تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

432

الدر المنضود في أحكام الحدود

التلف يلزم الضارب القصاص ان كان قد تعمّد في ذلك ، أو الدية ان لم يتعمّد فيه لكنّهم لم يتعرّضوا لذلك ، كما انّهم لم يتعرضوا أيضا لما إذا كان رماه بحجر معتبر في الرجم الّا انّه وقع على موضع منه أوجب قتله ، وانّه ما حكمه ؟ ثم انّه كما يلاحظ ان لا تكون الأحجار كبيرة - لأنّها تسرع في قتله وتوجب ان لا تذوق ألم العذاب - كذلك العكس يعنى يلاحظ ان لا تكون الأحجار في غاية الصغر فان ذلك يوجب ان يطول به الأمر ويؤذيه ويتعبه كثيرا ويعذّب بطول الضرب مع بقاء الحياة ورمقه ، وهذا خلاف المتعارف ، وعلى الجملة فالمعيار هو الحدّ المتوسّط بين هذا وذاك ، وكونه في حول ما ذكر في مرفوعة أحمد بن خالد في رجل اتى أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة ، إلى أن قال : فأخذ حجرا فكبّر أربع تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كلّ حجر ثلاث تكبيرات ثم رماه الحسن عليه السّلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليه السّلام ثم رماه الحسين عليه السّلام فمات الرجل « 1 » . وكذا ما ورد في خبر ابن ميثم من قوله : والحجارة في أرديتهم وأكمامهم « 2 » فإنّ ذلك لا يمكن في الحجر الكبير جدّا ، هذا بل وربّما ينصرف لفظ الرجم عن رميه بالحجر الكبير فإنّه بالفارسية ( سنگباران ) وان هذا ممّا يقتله دفعة كما انّه لا يجوز بالصغار جدّا لعدم صدق الحجر عليها . وخلاصة الكلام انّه لو كان هناك متعارف فإنّه يؤخذ به والّا فالّلازم الاحتياط والأخذ بالمتيقن . وبقي بعد فروع لم ينصّ عليها ولم تذكر في الكلمات . مثل انّه هل يعتبر فيه التوالي أم لا بل تجوز مع الفصل في الرمي ، وانّه هل يعتبر فيه ان يكون بلا واسطة أو انه يجوز ذلك بواسطة بعض الآلات مثلا ؟ وغير خاف انّ أصل المسئلة هامّ ويحتاج الإفتاء به جدّا إلى تحقيق كامل وحصول الاطمئنان إلى أحكامها .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 14 من أبواب حدود الزنا الحديث 4 . ( 2 ) الكافي الجلد 7 الصفحة 187 .